كيف تساعد الأطفال على تسمية مشاعرهم
استراتيجيات عملية لتعليم الأطفال المفردات العاطفية ومهارات التعرف من خلال النمذجة والكتب والمحادثات اليومية.
- ابدأ بمفردات مشاعرك الخاصة. يتعلم الأطفال اللغة العاطفية بشكل أساسي من خلال الملاحظة والنمذجة. عندما تسمي مشاعرك بصوت عالٍ، فإنك تعلم بالقدوة. جرب قول أشياء مثل "أشعر بالإحباط لأنني لا أستطيع العثور على مفاتيحي" أو "أنا متحمس لخطط عطلة نهاية الأسبوع لدينا". استخدم كلمات مشاعر محددة بدلاً من مجرد "جيد" أو "سيء" - خيبة أمل بدلاً من حزين، راضٍ بدلاً من سعيد، قلق بدلاً من متوتر. تظهر الأبحاث أن الآباء الذين يستخدمون مفردات عاطفية متنوعة يميلون إلى أن يكون لديهم أطفال يتمتعون بمهارات أقوى في التعرف على المشاعر. لا تقلق بشأن الكمال. إذا وجدت نفسك تقول "أنا بخير" بينما من الواضح أنك لست كذلك، يمكنك نمذجة الصدق العاطفي: "في الواقع، أشعر بالإرهاق الآن لأن لدي الكثير لأفعله اليوم."
- سمِّ المشاعر فور حدوثها. عندما تلاحظ أن طفلك يمر بمشاعر، قدم الكلمات: "تبدو خائب الأمل لأن وقت اللعب قد انتهى" أو "يمكنني أن أرى أنك متحمس للذهاب إلى الحديقة". يساعد هذا التسمية في الوقت الفعلي الأطفال على ربط الأحاسيس الجسدية وتعبيرات الوجه بكلمات المشاعر. ابدأ بالمشاعر الأساسية مثل سعيد، حزين، غاضب، خائف، ومتحمس، ثم قدم تدريجيًا كلمات أكثر دقة. قد يشعر الطفل المحبط بأنه "منزعج" أو "مرهق" أو "نفد صبره" اعتمادًا على الموقف. تجنب تصحيح تجربتهم العاطفية - إذا قالوا إنهم غاضبون بينما يبدون حزينين بالنسبة لك، اعترف بما يشاركونه بدلاً من إعادة توجيههم. تجد بعض العائلات أنه من المفيد التحقق بانتظام: "كيف تشعر الآن؟" أثناء رحلات السيارة أو وقت النوم. هذا يخلق فرصًا طبيعية لممارسة المفردات العاطفية.
- استخدم الكتب والأدوات المرئية. الكتب المصورة هي وسائل ممتازة للتعلم العاطفي لأنها تظهر الشخصيات وهي تختبر المشاعر في مواقف يمكن الارتباط بها. عند القراءة معًا، توقف لمناقشة ما قد تشعر به الشخصيات ولماذا. اطرح أسئلة مثل "كيف تعتقد أنها شعرت عندما حدث ذلك؟" أو "ماذا تلاحظ في وجهه؟" تجد العديد من العائلات أن الرسوم البيانية للمشاعر، أو وجوه المشاعر، أو دوائر المشاعر مراجع بصرية مفيدة. يمكن أن تكون هذه الأدوات مفيدة بشكل خاص للأطفال الذين يتعلمون بصريًا أو الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى كلمات المشاعر في الوقت الحالي. يستفيد بعض الأطفال من وجود رسم بياني للمشاعر في غرفتهم أو روتين للتحقق من المشاعر باستخدام إشارات بصرية. يمكن أيضًا أن تساعد أنشطة الرسم أو الفنون الأطفال على التعبير عن المشاعر وتسميتها عندما تكون الكلمات صعبة. دعهم يرسمون كيف يشعرون، ثم تحدث عن الألوان أو الأشكال أو الصور التي اختاروها.
- مارس الدقة العاطفية. مع تطور الأطفال لمفردات عاطفية أساسية، يمكنك مساعدتهم على التعرف على الاختلافات الدقيقة بين المشاعر المتشابهة. قد يكون "الغضب" في الواقع إحباطًا أو خيبة أمل أو غيرة أو إحراجًا اعتمادًا على السياق. قد يكون "السعادة" حماسًا أو فخرًا أو امتنانًا أو رضا. أحد الأساليب هو تقديم عائلات المشاعر - عائلة الغضب تشمل الإحباط، الانزعاج، الغضب الشديد، والضيق. عائلة الحزن تشمل خيبة الأمل، الوحدة، الأذى، والحزن. هذا يساعد الأطفال على فهم أن المشاعر موجودة على طيف بدلاً من كونها حالات بسيطة تشغيل/إيقاف. العب ألعابًا بكلمات المشاعر. "أنا أرى بعيني الصغيرة شخصًا يبدو فضوليًا" أو قم بإنشاء قصص حيث تختبر الشخصيات مشاعر مختلفة. الهدف ليس أن تصبحوا خبراء في المشاعر بين عشية وضحاها، بل بناء الألفة مع مجموعة واسعة من كلمات المشاعر.
- ربط المشاعر بالأحاسيس الجسدية. ساعد الأطفال على ملاحظة كيف تشعر المشاعر في أجسادهم. قد يبدو الغضب وكأنه وجه ساخن أو قبضات مشدودة. قد يبدو القلق وكأنه فراشات في المعدة أو قلب ينبض بسرعة. قد تبدو الإثارة وكأن الطاقة تتدفق عبر أذرعهم وأرجلهم. هذا الوعي الجسدي يساعد الأطفال على التعرف على المشاعر في وقت مبكر، غالبًا قبل أن تصبح مرهقة. قد تقول: "ألاحظ أن كتفيك مرفوعتان حتى أذنيك - يحدث هذا أحيانًا عندما نشعر بالتوتر. كيف تشعر الآن؟" تنشئ بعض العائلات خرائط جسدية معًا، وترسم أو تناقش أين تميل المشاعر المختلفة إلى الظهور جسديًا. يمكن أن يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للأطفال الذين يواجهون صعوبة في تحديد حالاتهم العاطفية.
- صدق على جميع المشاعر كأمر طبيعي. عند تعليم المفردات العاطفية، من المهم توصيل أن جميع المشاعر طبيعية ومقبولة، حتى لو لم تكن بعض السلوكيات كذلك. "من المنطقي أن تكون غاضبًا من هذا" يؤكد صحة الشعور، بينما "دعنا نفكر في طريقة مختلفة لإظهار هذا الغضب" يعالج السلوك إذا لزم الأمر. تجنب عبارات مثل "لا تحزن" أو "لا يوجد ما تخاف منه"، والتي يمكن أن تعلم الأطفال إخفاء أو قمع مشاعرهم بدلاً من تسميتها ومعالجتها. بدلاً من ذلك، جرب "أرى أنك حزين بشأن هذا. أخبرني المزيد" أو "الخوف شعور طبيعي. ماذا تقلق أن يحدث؟" تذكر أن التجارب العاطفية للأطفال صالحة حتى عندما تبدو غير متناسبة مع البالغين. يمكن أن تكون البسكويت المكسور مدمرة حقًا لطفل ما قبل المدرسة، والاعتراف بهذا الشعور يساعد في بناء الثقة والمهارات العاطفية.