كيف تساعد الأطفال على وضع الحدود مع البالغين
علمي الأطفال التعرف على المواقف غير المريحة والتعبير عن حدودهم باحترام ولكن بحزم مع الكبار.
- ابدئي بالاستقلالية الجسدية. ابدئي دروس وضع الحدود بالحدود الجسدية، والتي غالبًا ما تكون أسهل للأطفال في الفهم. علمي طفلك أن جسده ملك له وأن له الحق في قول لا للمس غير المرغوب فيه، حتى من الأقارب أو أصدقاء العائلة. تدربي على عبارات مثل "لا أريد عناقًا الآن" أو "من فضلك لا تدغدغني". قومي بتمثيل سيناريوهات قد يصر فيها البالغون على المودة الجسدية، وساعدي طفلك على ممارسة ردود مهذبة ولكن حازمة. اجعلي الأمر واضحًا أن قول لا للعناق لا يعني أنهما يتصرفان بوقاحة - بل يعني أنهما يعتنيان بأنفسهما. ادعمي طفلك عندما يمارس هذه الحدود، حتى لو كان ذلك يعني خيبة أمل الأقارب ذوي النوايا الحسنة. عندما تطلب الجدة قبلة ويرفض طفلك، يمكنك أن تقولي: "إنه يتعلم الاستماع إلى مشاعره بشأن جسده، لكنه سيحب أن يعطيكِ تصفيقًا بدلاً من ذلك."
- علمي الفرق بين الاحترام والطاعة العمياء. ساعدي طفلك على فهم أن احترام البالغين لا يعني الموافقة على كل ما يقولونه أو يفعلونه. اشرحي أن البالغين الجيدين يريدون من الأطفال التفكير بأنفسهم وسيستمعون عندما يعبر الأطفال عن مخاوفهم أو عدم ارتياحهم. ناقشي كيف يبدو الاختلاف المحترم: "أتفهم أنك تريد مني فعل ذلك، لكنني لست مرتاحًا لذلك" أو "هل يمكنني الاتصال بوالدي أولاً؟" تدربي على هذه العبارات حتى تبدو طبيعية عندما يحتاجها طفلك. وضحي أن بعض طلبات البالغين - مثل اتباع قواعد السلامة أو إكمال واجبات المدرسة - غير قابلة للتفاوض، بينما البعض الآخر - مثل مشاركة المعلومات الشخصية أو فعل شيء يجعله غير مرتاح - هي مواقف يمكنه فيها ويجب عليه التحدث.
- أنشئي نظام كلمات سرية للعائلة. ضعي كلمة أو عبارة سرية للعائلة يمكن لطفلك استخدامها عندما يحتاج إلى المساعدة ولكنه لا يشعر بالأمان للتحدث مباشرة. قد يكون ذلك بإرسال رسالة نصية إليك "هل يمكنك اصطحابي مبكرًا؟" عندما يكون غير مرتاح في منزل صديق، أو قول "أعتقد أنني أشعر بصداع" عندما يريد مغادرة موقف. تدربي على استخدام الكلمة السرية في مواقف قليلة المخاطر حتى يشعر طفلك بالثقة في استخدامها عند الحاجة. تأكدي من أنه يعلم أنك ستستجيبين دائمًا دون حكم أو محاضرة حول ما حدث - الأولوية هي لضمان سلامته أولاً. فكري في وجود إشارات مختلفة لمواقف مختلفة: واحدة لـ "أحضرني الآن" وأخرى لـ "اتصل بي حتى يكون لدي عذر للمغادرة". هذا يمنح طفلك خيارات اعتمادًا على مدى إلحاح الموقف.
- لعب الأدوار في سيناريوهات شائعة. تدربي على وضع الحدود من خلال لعب الأدوار، مع التركيز على المواقف التي قد يواجهها طفلك بالفعل. ابدئي بسيناريوهات أسهل مثل معلم يطلب منه البقاء بعد الفصل بمفرده، ثم انتقلي إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا مثل شخص بالغ يطلب منه الاحتفاظ بسر. بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، استخدمي الدمى أو الحيوانات المحشوة لتمثيل السيناريوهات. بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، تبادلوا الأدوار. تدربي على ما يجب فعله عندما يقول شخص بالغ "لا تخبر والديك" أو "هذا بيننا فقط" - عبارات تنذر بالخطر يجب أن تدفع طفلك دائمًا إلى إخبارك على الفور. ناقشي الفرق بين المفاجآت السارة (التخطيط لحفلة عيد ميلاد) والأسرار التي تجعله يشعر بالقلق أو الارتباك. البالغون الجيدون يفهمون عندما يريد الأطفال التحقق من والديهم قبل الموافقة على شيء ما.
- ابني ثقته في الاستماع إلى حدسه. علمي طفلك الانتباه إلى "مشاعره الداخلية" - ذلك الشعور غير المريح عندما لا يبدو أن شيئًا ما صحيحًا. اشرحي أن حدسه موجود لحمايته، وأنه لا ينبغي عليه تجاهل هذا الشعور لمجرد أن يكون مهذبًا. عندما يعبر طفلك عن عدم ارتياحه بشأن موقف أو شخص، خذي مخاوفه على محمل الجد. اطرحي أسئلة واستمعي دون محاولة فورية لحل مشاعره أو تفسيرها. هذا يبني ثقته في أن تصوراته صالحة وتستحق التصرف بناءً عليها. ساعديه على فهم أنه لا بأس في أن يكون "فظًا" في المواقف غير الآمنة. إذا جعله شخص ما غير مرتاح، فلديه الإذن بالمغادرة، أو طلب المساعدة، أو رفض الامتثال للطلبات - حتى لو كان ذلك يعني خيبة أمل أو غضب شخص بالغ.
- جهزيهم لردود فعل البالغين. اشرحي أن بعض البالغين قد لا يستجيبون بشكل جيد عندما يضع الأطفال حدودًا، وأن هذا ليس خطأ الطفل. البالغون الذين يحترمون الأطفال سيستمعون ويعدلون سلوكهم؛ أما الذين يغضبون أو يحاولون جعل الطفل يشعر بالذنب فيظهرون سلوكًا مقلقًا. علمي طفلك أن عبارات مثل "أنت حساس للغاية" أو "كنت أمزح فقط" غالبًا ما تكون طرقًا يحاول بها البالغون جعل الأطفال يشككون في مشاعرهم. ساعديه على التعرف على هذه الردود كعلامات تحذير بدلاً من أسباب للتراجع عن حدوده. تأكدي من أن طفلك يعلم أنه يمكنه دائمًا القدوم إليك إذا جعله شخص بالغ يشعر بالسوء لوضعه حدًا. تدربي على ردود مثل "أحتاج إلى التفكير في الأمر" أو "دعني أسأل والدي أولاً" للمواقف التي يشعر فيها بالضغط ولكنه غير متأكد من كيفية الرد.