كيف تساعد طفلك على فهم المشاعر الكبيرة باستخدام أطر المشاعر
تعرف على الأساليب القائمة على الأدلة مثل مناطق التنظيم والتدريب العاطفي لمساعدة الأطفال على تحديد وإدارة مشاعرهم الكبيرة.
- فهم أطر المشاعر. أطر المشاعر هي أساليب منظمة تساعد الأطفال على تصنيف مشاعرهم وفهمها. بدلاً من تجاهل المشاعر أو محاولة إصلاحها على الفور، تعلم هذه الأنظمة الأطفال التعرف على الحالات العاطفية وتطوير استراتيجيات التأقلم. تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يتعلمون تحديد المشاعر وتسميتها يظهرون تحكمًا أفضل في الذات ومهارات اجتماعية بمرور الوقت. تشترك الأطر الأكثر فعالية في عناصر مشتركة: فهي تجعل المشاعر المجردة ملموسة، وتوفر إشارات مرئية أو جسدية، وتقدم لغة مناسبة للعمر للتجارب العاطفية. تجد العديد من العائلات نجاحًا في الجمع بين عناصر من مناهج مختلفة بدلاً من اتباع نظام واحد بصرامة.
- نهج مناطق التنظيم. تم تطوير مناطق التنظيم من قبل أخصائية العلاج الوظيفي ليا كويبرز، وتستخدم أربع مناطق مرمزة بالألوان لمساعدة الأطفال على فهم حالاتهم العاطفية والجسدية. تمثل المنطقة الزرقاء مشاعر منخفضة الطاقة مثل الحزن أو التعب. تشير المنطقة الخضراء إلى حالات الهدوء والتركيز والاستعداد للتعلم. تغطي المنطقة الصفراء المشاعر المتزايدة مثل الإثارة أو القلق أو الإحباط. تمثل المنطقة الحمراء المشاعر الشديدة مثل الغضب أو الرعب أو الإرهاق الكامل. غالبًا ما ينشئ الآباء الذين يستخدمون هذا الإطار تذكيرات مرئية - مخططات ملونة، أو مقاييس حرارة للمشاعر، أو لوحات تسجيل دخول للمناطق. الهدف ليس البقاء في المنطقة الخضراء باستمرار، بل مساعدة الأطفال على التعرف على المنطقة التي هم فيها وتعلم الأدوات المناسبة لكل حالة. يقوم بعض العائلات بتكييف الألوان لتتناسب مع تفضيلات أطفالهم أو الارتباطات الثقافية.
- أسلوب التدريب العاطفي. يركز نهج التدريب العاطفي لعالم النفس جون جوتمان على خمس خطوات: التعرف على المشاعر، ورؤية المشاعر كفرص تعليمية، والاستماع بتعاطف، ومساعدة الأطفال على تسمية المشاعر، ووضع الحدود أثناء حل المشكلات. يعامل هذا الأسلوب جميع المشاعر على أنها صالحة مع الحفاظ على حدود حول السلوك. غالبًا ما يقول الآباء الذين يمارسون التدريب العاطفي أشياء مثل 'ألاحظ أنك تشعر بالإحباط الشديد بسبب انهيار برجك' قبل الانتقال إلى حل المشكلات. تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين لديهم آباء يمارسون التدريب العاطفي يظهرون تنظيمًا عاطفيًا أفضل ومشاكل سلوكية أقل. يتطلب هذا النهج الصبر، حيث يجب على الآباء التباطؤ خلال اللحظات العاطفية بدلاً من التسرع في إيجاد الحلول.
- الوعي بالمشاعر القائم على الجسد. يستفيد العديد من الأطفال من ربط المشاعر بالأحاسيس الجسدية. يعلم هذا النهج الأطفال ملاحظة مكان ظهور المشاعر في أجسادهم - الأكتاف المشدودة عند القلق، الوجه الدافئ عند الغضب، أو المعدة المضطربة عند الإثارة. يمكن أن يكون الوعي الجسدي بمثابة نظام إنذار مبكر للمشاعر الكبيرة. غالبًا ما تستخدم العائلات التي تمارس الوعي الجسدي أنشطة مثل مسح الجسم العاطفي، وتسجيل المشاعر باليد على القلب أو التنفس البطني، أو إنشاء خرائط مشاعر تظهر مكان وجود المشاعر المختلفة في الجسم. يجد بعض الآباء نجاحًا مع الاستعارات - وصف الغضب كبركان أو القلق كفراشات - التي تساعد الأطفال على تصور التجارب الداخلية.
- إنشاء نهج عائلتك. تستفيد معظم العائلات من الجمع بين عناصر من أطر مختلفة بدلاً من تبني نظام واحد بالكامل. ضع في اعتبارك أسلوب تعلم طفلك، ومرحلته التنموية، وقيم عائلتك عند اختيار الأساليب. قد ينجذب المتعلمون البصريون إلى المناطق أو المخططات، بينما قد يفضل الأطفال الحركيون الأساليب القائمة على الجسد. ابدأ بعنصر واحد بسيط - ربما تسمية المشاعر أو تسجيل المشاعر اليومي - وقم بالبناء تدريجيًا. الاتساق أهم من الكمال. يجد العديد من الآباء أنه من المفيد ممارسة هذه الأدوات عندما يكون الأطفال هادئين، مما يجعلها متاحة بشكل أكبر خلال العواصف العاطفية. تذكر أن تعليم المهارات العاطفية هو عمل مستمر يتطور مع نمو الأطفال.