في كل عام، حوالي اليوم الثالث من العطلة الصيفية، أجد نفسي أفعل ما أقسمتُ ألّا أفعله. البيت صاخب، والأطفال يتململون، فأسلّم اللوح اللوحي دون أي شروط. وبحلول اليوم الخامس يبدو الأمر كأننا نعيش في بيت فيه أربع شاشات منفصلة، ولا أحد منا في الغرفة نفسها فعلاً.

لا أظن أن الشاشات هي المشكلة. أظن أن غياب الخطة هو المشكلة.

تُفكّك العطلة الصيفية البنية بطريقة يصعب التعامل معها حقاً. المدرسة انتهت، والروتين اختفى، والأيام طويلة وبلا جدول. تملأ الشاشات هذا الفراغ بكفاءة وكمال. ومحاربتها دون استبدالها بشيء آخر تجعل الجميع تعساء عادةً. ما ينجح — ما نجح فعلاً في بيتنا — هو أن نقرر مسبقاً شكل الأيام، وأين تندرج الشاشات داخل هذا الشكل بدلاً من أن تكون حوله.

الحدّ الذي يصمد فعلاً

جرّبتُ حدوداً زمنية مفروضة بالتطبيقات، وبالمؤقّتات، وبنظام الشرف، وبالتفاوض. الحدّ الوحيد الذي يصمد باستمرار هو الحدّ المرتبط بشيء ملموس لا بالساعة.

«ساعة من الشاشات» مفهوم مجرّد ومثار للجدل. أما «الشاشات بعد الغداء، وتُطفأ قبل العشاء» فهو بنية. يستطيع الأطفال رؤيته خلال اليوم. يعرفون متى يبدأ ومتى ينتهي لأنه مرتبط بشيء يحدث بصرف النظر عمّا إذا كنتُ منتبهة للوقت أم لا.

الحدّ المحدد أقل أهمية من كونه متوقّعاً. في بيتنا هو فترة بعد الظهر. وفي بيت آخر قد يكون الصباح أو المساء. ما لا ينجح هو قواعد مختلفة في أيام مختلفة، أو استثناءات تتحول إلى سوابق، أو حدود لا توجد إلا حين أتذكّر تطبيقها.

الشيء الآخر الذي يساعد: أن نقرر معاً قبل بدء الصيف. ليس اجتماعاً عائلياً مع لوح أبيض — مجرد محادثة قبل بضعة أيام. هكذا ستسير الأيام تقريباً. هذا وقت تشغيل الشاشات وهذا وقت إطفائها. الأطفال الذين لهم رأي في شكل الأمر يتقبّلونه أسهل من الأطفال الذين تُملى عليهم القواعد لحظة محاولتهم تشغيل شيء ما.

ما الذي يملأ الفراغ

الجواب الصادق هو أن الفراغ يجب أن يُملأ بشيء، وذلك الشيء يتطلب بعض التحضير من جانبي.

بضعة أشياء نجحت باستمرار:

مشروع يستغرق أكثر من يوم واحد. لغز تركيب، أو مجموعة ليغو، أو حرفة تنتج شيئاً في النهاية. طبيعته المستمرة تجعل الأطفال يعودون إليه طوعاً. هناك انجذاب. لا يتطلب مني هندسة الانخراط في كل مرة.

وقت في الخارج بهدف فضفاض. ليس نشاطاً منظماً — مجرد «سنذهب إلى الحديقة وسنكتشف ما نفعله حين نصل». يبدو حاجز الخروج عالياً في الداخل، ويصبح منخفضاً لحظة خروجك فعلاً. الوصول إلى هناك هو الجهد الحقيقي.

طهي شيء معاً. شيء واحد في اليوم يكفي. لا يلزم أن يكون متقناً. القيمة أنه يشغل الوقت، وينتج شيئاً ملموساً، ويشرك الجميع بمستوى يستطيعون المشاركة فيه. صغيري يقيس المكوّنات. وكبيري يتبع وصفة. وكلاهما يأكل ما صنعناه بحماس أكبر مما يأكل أي شيء أعدّه وحدي.

لا يتطلب أيٌّ من هذا أن تختفي الشاشات تماماً. يتطلب أن تكون جزءاً واحداً من يوم له أجزاء أخرى. هذا هو الهدف الفعلي.

الجزء الذي يتعلق بي

لاحظتُ أن وقت شاشة أطفالي خلال العطلة الصيفية يتتبع وقت شاشتي أنا عن كثب. حين أكون على هاتفي — أردّ على الرسائل، أتصفّح، حاضرة بنصفي — ينجذبون إلى أجهزتهم. وحين أضع هاتفي وأفعل شيئاً آخر بوضوح، يخفّ انجذابهم نحو الشاشات.

هذا ليس تأنيباً بالذنب. إنه مجرد نمط لاحظته مرات كافية لأخذه على محمل الجدّ.

العطلة الصيفية هي إجازة لي أيضاً، ولستُ أقترح على أحد أن يتظاهر بانخراط لا يشعر به. لكن هناك فرقاً بين الراحة الحقيقية — القراءة، القيلولة، الجلوس بهدوء — وبين أن تكوني على جهاز بينما الأطفال معكِ اسماً. الأولى تُجسّد شيئاً. والثانية تنقل شيئاً مختلفاً.

لستُ ثابتة في هذا. لي أيام في الصيف أسلّم فيها اللوح اللوحي لأنني أحتاج خمسة وأربعين دقيقة من الهدوء وليس لديّ حل أفضل. لا بأس بذلك. النقطة ليست الكمال. النقطة أنني حين أكون مقصودة في حضوري، يصبح كل شيء أسهل في الإدارة.

حين يصبح الأمر صعباً

هناك بضعة مواقف يصبح فيها وقت الشاشة خلال العطلة الصيفية صعب التعامل معه حقاً.

السفر. في رحلة طيران طويلة أو رحلة بالسيارة لمسافة معتبرة، تكون الشاشات أداة معقولة وأستخدمها دون اعتذار. الحدّ الذي أحاول التمسّك به هو أنها تختفي حين نصل — يوم السفر فئة بذاتها، لا سابقة لبقية الرحلة.

المرض. الطفل المريض الذي يشاهد البرامج طوال اليوم هو طفل مريض يشاهد البرامج طوال اليوم. هذه ليست حالة انضباط. إنه طفل مريض. تعود الحدود حين يتحسّن.

بيوت الآخرين. لأبناء العمومة قواعد مختلفة. وللأجداد قواعد مختلفة. لا أحاول فرض بنيتنا على بيت غيرنا أثناء زيارة. أُجري محادثة قصيرة مع أطفالي قبل أن نصل عن توقّعاتنا وأننا ضيوف، ثم أترك الأمر يمضي.

العطل الصيفية قصيرة. الهدف أن يخرج الجميع منها — وأنا منهم — وقد كانوا معاً فعلاً في جزء منها. الشاشات لا تمنع ذلك. غياب أي خطة أخرى هو ما يمنعه.